728x90 شفرة ادسنس

خاطرة لهنادي نصر الله

 
دومًا نقول "لا أحد يحب الخير لأحد"!!!
هيا نقلب الصورة ونردد "معًا ليدوم الحب"..!!

 في الحبِ درسٌ لا تُعلمكَ إياه المعلمة، ولا أكبرُ جامعة، ولا


 أشهر مدربة.. بل تُعلمك إياه التجربة..

إن دقَ قلبك يومًا؛ عليكَ أن تخضع لدقاته؛ وأن تُراعي الدقةَ في 


تعاملكَ مع من لأجله كانَ لقلبكَ نبضاتْ؛ فالحبُ ضربةٌ في 

العمرِ 

لا تُشبه أيَ الضرباتْ..

يُجبرك الحبُ من حيثُ لا تدري؛ أن تُفكر مليًا قبل أن تُغضبَ 


حبيبًا جرى حبه في قلبكَ مجرى الدمِ في الشريان؛ منحَ وريدكَ 

بالحياة، وبتواضعٍ ألغى كل المقاماتْ حين خاطبك بلغة المشاعر،

 وهي أرقى اللغات " أريدك ولا أبغي سواك"..

في الحبِ لا تتصيدُ لحبيبك عيوب، تتعامى عنها؛ لأنك تُحبه 


فقط، مهما فعل بك تبقى تُحبه، تتفن في إرضائه، تبتعد عن 

عصيانه، تموتُ عطشًا في صحراء قاحلة لأجله؛ تقول بقلبٍ

 صادق ربِ اجعل أجلي قبل أجلِه..فلا معنى للجمالِ دون طلته، لا

 معنى للحياةِ دون عينه، دون بسمته، دون شخصه.. هو

 باختصار عالمك ولا عالم لك غيره..

ليس حبيبًا من يُعدد عيوبَ حبيبه، من لا يتقبله على زلاته، 


الحبُ هو المغفرة وهو المعذرة هو التقرب والتسامح هو التقبل 

هو الخضوع هو الإنكسار.. معه كل الهيبة والوقار  وفي حضوره

 تذوب الكبرياء كما يذوب السكر في الماء، وهكذا يتقن الحبيب

 الذوبان في محبوبه  بصورةٍ تجعلهما جسدًا واحدًا، إن تألم 

أحدهما شعر الآخر تلقائيًا..

في الحبِ يُدمنُ الحبيب الحديث عن أمورٍ شخصية، عن نواحٍ لا


 يجرؤ على أن يبوحَ بها لأحدٍ غير الذي أحبه، الحبُ صراحة 

وراحة، بل هو الإرتياح بعينه لحظة مخالطة المحبوب 

ومقابلته...

الحبُ أكبر من الإنسجام أكبر من التوافق، الحبْ يجمعُ شتات 


الأنفسْ والأجناس.. الحبُ يساوي ولا يُفرق.. يُوحد القلوب، يُزين

 الواقع وإن كان مقلوب.. فيه كلُ حبيبٍ منتصر ولا مغلوب..

فالحبُ ليس لعبة.. ولا مسرحية.. الحبُ مشاعر إنسانية.. لها 


مكانة في ديننا الإسلامي الحنيف حين قال جل في علاه" وجعل

 بينهما مودةً  ورحمة"..

لا تستعجبوا.. إن صححتُ عبر قولي فكرًا مشوهًا.. تفكيرًا 


أعوجًا.. نمطًا أحمقًا في التعامل مع النفوس البشرية؛ فالحبُ

 ليس عيبًا أو حرام.. نظلمه عندما ننكره على أنفسنا، ونظلمه

 أكثر عندما نشوهه بتصرفاتٍ حمقاء، وبأحاديث مشبوهة..

فالحبُ أكبر من ألاعيب الطفولة، وأسمى من طيشِ الشباب 


المراهقين، وهو أجمل من روايات قيس وليلي، وعنترة وعبلة، 

الحبُ معجزة السماء الكبرى، وهدية الإله إلى الخليقة..

من فهمه حقًا.. واستوعبَ مكنوناته، ورقيَ تعبيراته، أدرك 


وتيقن.. أن الحبَ سموٌ نحو المعالي، وأنه أصل تطور البشرية،

 ولولاه لما كانتْ الإنسانية..

فلا تظلموه بتصرفاتٍ همجية، أو تخدشوه بأفعالٍ عنصرية، أو 


مصالحَ فئوية.. الحبُ دفءٌ عامر.. وقلبٌ شاكر.. ولسانٌ ذاكر..

وبالتأكيد؛ ليس شرطًا كي تثبتْ أنك تُحب؛ أن تُحب " فتاة" أو


  أن تُحب " الفتاة" شاب.. فأن تُحب أهلك وبيتك وعملك 

وأصدقاءك الحب الصادق الشريف الطاهر، يعني أن تحترم طهر

 الحبَ وأمانته، وأولاً وأخيرًا أن تُثبتَ مدى إنسانيتك..!!

وأنوه هنا إلى أن أكثر المشاكل بين الخليقة؛ هي لسببٍ واحد 


غياب " حب الناس لبعضعم البعض" ودليلاً على ذلك أننا دومًا

 نسمع مقولةً بل نرددها فيما بيننا" لا أحد يحب الخير لأحد"..

فهل نراجع أنفسنا؟ !!

فهيا نسأله أن يُهدينا الحبَ الساحر..ذلك الحب الذي يجعلنا 


أسعد البشر.. فيا رب. إني أسألك حبك وحب من يحبك وحب أي

 عملٍ يُقربني إليك..

  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: خاطرة لهنادي نصر الله Rating: 5 Reviewed By: Unknown
Scroll to Top